نتنياهو ينضم لمبادرة «مجلس السلام» وسط عودة واسعة للفلسطينيين إلى غزة

تتسارع التطورات السياسية والأمنية في قطاع غزة مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انضمام إسرائيل رسميًا إلى مبادرة «مجلس السلام» التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تمثل ملامح المرحلة المقبلة لوقف إطلاق النار في القطاع.

جاء ذلك وسط جدل دولي حول دور المجلس الجديد في إدارة الحكم المؤقت وإعادة إعمار غزة، بالتوازي مع استمرار الاتهامات بانتهاكات حقوق العائدين إلى القطاع وتصاعد التوترات الأمنية، بما في ذلك عمليات الاغتيال واستهداف قيادات المقاومة.

وفي سياق متصل، وصل وفد من حركة حماس بقيادة خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، إلى القاهرة لمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث جهود الوسطاء لإغاثة السكان وتحقيق التعافي والإعمار، إضافة إلى إدخال المساعدات الإغاثية ومواجهة الخروقات الإسرائيلية.

وأكد نتنياهو عبر منصة إكس توقيع إسرائيل على الانضمام إلى المجلس، في خطوة سياسية وأمنية جاءت بعد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي، واستنادًا إلى ترتيبات سياسية أقرها مجلس الأمن في نوفمبر الماضي، والتي أجازت إنشاء قوة استقرار دولية في غزة. ومن المقرر عقد أول اجتماع للمجلس في 19 فبراير الجاري في واشنطن لبحث جهود إعادة الإعمار وتمويلها.

وفي المقابل، انتقد القيادي في حماس محمود مرداوي انضمام إسرائيل، مؤكدًا أن الخطوة تتناقض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأن مشاركة نتنياهو تعزز فقدان الثقة وتكافئ سياسات القمع والإبادة بدل مساءلة الاحتلال.

وتكشف مصادر سياسية وحقوقية إسرائيلية عن «صدمة» داخل تل أبيب بسبب عودة نحو ٨٠ ألف فلسطيني إلى غزة رغم الدمار الواسع، في حين أظهر تحقيق استقصائي كندي أن الجيش الإسرائيلي أتاح نشاط ٢٤ منظمة إنسانية فقط، بينما حظر ٣٧ جهة، في خطوة يصفها حقوقيون بأنها تهدف لإعادة تشكيل العمل الإغاثي بما يخدم أهدافًا سياسية وعسكرية إسرائيلية، مع تجاهل أو التستر على الانتهاكات الموثقة ضد المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى